( . . . عن يزيد يعني ابن أبي عبيد عن سلمة وهو ابن الأكوع أنه كان يتحرى
موضع مكان المصحف يسبح فيه ، وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
يتحرى ذلك المكان ، وكان بين المنبر والقبلة قدر ممر الشاة ) .
ورواه البخاري ، ولكن جعل المكان عند الأسطوانة ولم يذكر مكان المصحف ، قال في
صحيحه ج 1 ص 127 :
( حدثنا يزيد بن أبي عبيد قال كنت آتي مع سلمة بن الأكوع فيصلي عند
الأسطوانة التي عند المصحف ، فقلت يا أبا مسلم أراك تتحرى الصلاة عند هذه
الأسطوانة ؟ قال فإني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى الصلاة عندها ) .
ورواه ابن ماجة في ج 1 ص 459 وفيه ( أنه كان يأتي إلى سبحة الضحى فيعمد
إلى الأسطوانة دون المصحف ، فيصلي قريبا منها ) .
وروى أحمد في مسنده في ج 4 ص 49 رواية البخاري . وروى في ج 4 ص 54 رواية مسلم .
وروى البيهقي في سننه ج 2 ص 271 وج 5 ص 247 رواية البخاري .
ويدل عليه أيضا :
ما روي من أن الكتاب كانوا يرتبون الآيات والسور في مصاحفهم بأمر النبي صلى
الله عليه وآله . . فقد روى أحمد في مسنده ج 5 ص 185
( . . . عبد الرحمن بن شماسة أخبره أن زيد بن ثابت قال : بينا نحن عند رسول الله
صلى الله عليه وسلم نؤلف القرآن من الرقاع إذ قال طوبى للشام ، قيل ولم ذلك يا
رسول الله ؟ قال إن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليه ) .
ورواه الحاكم في المستدرك ج 2 ص 229 ، فقال :
( . . . عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله
نؤلف القرآن من الرقاع إذ قال رسول الله صلى الله عليه وآله طوبى للشام ، فقلنا
لأي شئ ذاك ؟ فقال لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليهم . هذا حديث صحيح
على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وفيه البيان الواضح أن جمع القرآن لم يكن مرة
واحدة ، فقد جمع بعضه بحضرة رسول الله صلى الله عليه وآله ثم جمع بعضه بحضرة أبي
بكر الصديق ، والجمع الثالث هو في ترتيب السور كان في خلافة أمير المؤمنين عثمان
بن عفان رضي الله عنهم أجمعين ) .
تدوين القرآن — صفحة 239
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٣٩