عليه وآله أو من أحد أوصيائه المعصومين عليهم السلام ، لأن الواجب في الصلاة هو
قراءة القرآن فلا يكفي قراءة شئ لم يحرز كونه قرآنا ، وقد استقل العقل بوجوب إحراز
الفراغ اليقيني بعد العلم باشتغال الذمة . . . وأما بالنظر إلى ما ثبت قطعيا من تقرير
المعصومين عليهم السلام شيعتهم على القراءة ، بأية واحدة من القراءات المعروفة في
زمانهم ، فلا شك في كفاية كل واحدة منها ، فقد كانت هذه القراءات معروفة في
زمانهم ، ولم يرد عنهم أنهم ردعوا عن بعضها ، ولو ثبت الردع لوصل إلينا بالتواتر ،
ولا أقل من نقله بالآحاد ، بل ورد عنهم عليهم السلام إمضاء هذه القراءات بقولهم :
إقرؤوا كما يقرأ الناس . إقرؤا كما علمتم . وعلى ذلك فلا معنى لتخصيص الجواز
بالقراءات السبع أو العشر ، نعم يعتبر في الجواز أن لا تكون القراءة شاذة . . . وصفوة
القول : أنه تجوز القراءة في الصلاة بكل قراءة كانت متعارفة في زمان أهل البيت عليهم
السلام ) انتهى . ونلفت هنا إلى نكتة نحوية في الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام
( كذبوا أعداء الله ) فقد ورد في كثير من الأحاديث والنصوص الفصيحة الجمع بين
فاعلين مضمر وظاهر ، مما يجعلنا نطمئن إلى أنه أسلوب عربي في التأكيد على الفاعل
لغرض من الأغراض . وكذلك تمييز أحد المعطوفات بإعراب آخر لتأكيده كما ورد في
القرآن ، وأن هذه القواعد قد فات النحاة استقراؤها من لغة العرب ، كما فاتهم إضافة
( بقي ) إلى أخوات كان مع أنه لا فرق بينها وبينها .
الروايات السنية الموافقة لرأي أهل البيت
لا أدري لماذا أعرض علماء إخواننا السنة عن هذه الأحاديث مع أن فيها الصحيح ،
وأقل ما يقال فيها أنها تصلح لمعارضة الأحاديث التي تفسر السبعة أحرف بالألفاظ ،
وقواعدهم عند تعارض الأحاديث الصحيحة مثل قواعدنا . . فعندما يتعارض الحديثان
أو المجموعتان من الأحاديث ولا يمكن الجمع بينها ، فإذا وجد مرجح لبعضها رجحناه ،
وإلا فإنها جميعا تتساقط ونتوقف عن الأخذ بأي منها . . وبما أن الجمع بين هاتين
المجموعتين غير ممكن ، فكيف صح لهم أن يرجحوا الأحاديث التي تفسر الأحرف السبعة
بالألفاظ على الأحاديث التي تفسرها بالمعاني ؟ ! مع أن أكبر مرجح للأحاديث التي