2 - أخطر فتاوى الخليفة عمر : فتواه بتعويم نص القرآن !
ماذا يقول علماء إخواننا السنة في الفتوى التالية :
( لا يجب على المسلمين أن يتقيدوا في قراءة القرآن بنصه ! لا في صلاتهم ولا في
غيرها ، بل يجوز أن يقرؤوه بالمعنى ، أو بما يقرب من المعنى ، بأي ألفاظ شاؤوا !
والشرط الوحيد أن لا يبدلوا المعنى بحيث ينقلب رأسا على عقب وتصير آية الرحمة آية
عذاب وآية العذاب آية رحمة ! فإذا قرؤوا بهذا الشرط فقراءتهم صحيحة شرعا !
وقراءتهم شرعا قرآن أنزله الله تعالى ! لأن الله رخص أن يقرأ الناس كتابه بأي لفظ
بهذا الشرط ! ! ) .
لا بد أن هذه الفتوى ستغيضهم وتثير غيرتهم على القرآن ، ويصبون بحر غضبهم
على صاحبها أيا كان . . وقد يقولون إنه رافضي كافر ! !
لكن إذا كان صاحبها الخليفة عمر فسوف يختلف الحال ، وسوف يتحمس
علماؤهم الغيارى لتفسير نظرية الخليفة ، ويكثرون من ذكر الأقوال والوجوه
والاحتمالات فيها ، ويفكر بعضهم نيفا وثلاثين سنة حتى يفتح الله عليه بالعثور على
وجه جديد معقول ! بينما يسكت بعضهم . . طالبا من الله الستر والسلامة له
وللخليفة ! !
روى أحمد في مسنده ج 4 ص 30 عن ( إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أبيه
عن جده قال قرأ رجل عند عمر فغير عليه فقال : قرأت على رسول الله صلى الله عليه
وسلم فلم يغير علي ! قال فاجتمعنا عند النبي صلى الله عليه وسلم قال فقرأ الرجل على
النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : قد أحسنت ! قال فكأن عمر وجد من ذلك فقال
تدوين القرآن — صفحة 200
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٠٠