ومتشابه ، وأمثال . . . وقال آخرون : أي سبع لغات مختلفة ، مما لا يغير حكما في تحليل
وتحريم . . . وكانوا مخيرين في أول الإسلام في أن يقرؤوا بما شاؤوا منها ، ثم أجمعوا على
أحدها ، فصار ما أجمعوا عليه مانعا مما أعرضوا عنه . وقال آخرون نزل على سبع
لغات . . . الخ ) انتهى .
وقال الشهيد الثاني في مسالك الأفهام ج 1 ص 429 ( ووجه تسمية القراءة
بالحرف ما روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال نزل القرآن على سبعة أحرف ،
وفسرها بعضهم بالقراءات وليس بجيد ، لأن القراءة المتواترة لا تنحصر في السبعة بل
ولا في العشرة كما حقق في موضعه ، وإنما اقتصروا على السبعة تبعا لابن مجاهد حيث
اقتصر عليها تبركا بالحديث . وفي أخبارنا أن السبعة أحرف ليست هي القراءة بل هي
أنواع التركيب من الأمر والنهي والقصص وغيرها ) انتهى .
وقال المحقق البحراني في الحدائق الناضرة ج 8 ص 99 ( ثم اعلم أن العامة قد رووا
في أخبارهم أن القرآن قد نزل على سبعة أحرف كلها شاف واف ، وادعوا تواتر ذلك
عنه صلى الله عليه وآله ، واختلفوا في معناه إلى ما يبلغ أربعين قولا ، أشهرها الحمل
على القراءات السبع . وقد روى الصدوق قدس سره في كتاب الخصال بإسناده إليهم
عليهم السلام ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله أتاني آت من الله عز وجل
يقول إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد ، فقلت يا رب وسع على أمتي
فقال إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف . وفي هذا الحديث ما يوافق أخبار
العامة المذكورة ، مع أنه عليه السلام قد نفى ذلك في الأحاديث المتقدمة وكذبهم في ما
زعموه من التعدد ، فهذا الخبر بظاهره مناف لما دلت عليه تلك الأخبار والحمل على
التقية أقرب فيه ) انتهى .
وروى المجلسي في بحار الأنوار ج 82 ص 65 عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال
( أتاني آت من الله ، فقال إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد ، فقلت :
يا رب وسع على أمتي ، فقال إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف ) ثم
قال : بيان ، الخبر ضعيف ومخالف للأخبار الكثيرة كما سيأتي ، وحملوه على القراءات
السبعة ، ولا يخفى بعده لحدوثها بعده صلى الله عليه وآله ، وسنشبع القول في ذلك في
تدوين القرآن — صفحة 193
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٩٣