نظريات لا يمكن أن يقبلها المسلمون
تمهيد
القرآن كلام الله تعالى . . وهي حقيقة يقف عندها الذهن لاستيعابها ، ويتفكر فيها
العقل لإدراك أبعادها ، ويخشع لها القلب لجلالها . .
وهي تعني فيما تعني أنه عز وجل قد انتقى معاني القرآن وألفاظه ، وصاغها بعلمه
وقدرته وحكمته . .
وهي حقيقة تفاجئ كل منصف يقرأ القرآن ، فيجد نفسه أمام متكلم فوق البشر ،
وأفكار أعلى من أفكارهم ، وألفاظ لا يتمكن إنسان أن ينتقيها أو يصوغها ! !
يجد . . أن نص القرآن متميز عن كل ما قرأ وما سمع . . وكفى بذلك دليلا على
سلامته عن تحريف المحرفين وتشكيك المشككين .
إن القوة الذاتية لنص القرآن هي أقوى سند لنسبته إلى الله تعالى . . وأقوى ضمان
لإباء نسيجه عما سواه ، ونفيه ما ليس منه !
إن التكفل الإلهي بحفظ القرآن لا بد أن يكون بأسباب عديدة . . ولكن من أولها قوة
بناء القرآن ، وتفرده وتعاليه على جميع أنواع كلام البشر . . الماضي منه والآتي ! فقد
قال تعالى وإنا له لحافظون ولا يلزم أن يكون حفظه له بنوع أو نوعين من الأسباب
فقط . . فحفظه تعالى لكتابه كأفعاله الأخرى . . لها وسائلها وجنودها وقوانينها ! ولا
شك أن من أعظم جنودها بناء القرآن الفريد ، وأهل بيت النبي الأطهار !