حين . رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمرو ذومر ولم يرو عنه غير أبي إسحق السبعي ،
وبقية رجاله ثقات ) ورواه في كنز العمال أيضا ج 2 ص 445 عن ابن مردويه الخ .
لكن تفاسير الشيعة تروي أن المقصود بالآية قريش قاطبة ، كالذي رواه العياشي في
تفسيره ج 2 ص 229 عن الإمام الصادق عليه السلام ( قال فقال : ما تقولون في
ذلك ؟ فقال : نقول هما الأفجران من قريش بنو أمية وبنو المغيرة ، فقال : بل هي
قريش قاطبة ، إن الله خاطب نبيه فقال : إني قد فضلت قريشا على العرب ، وأتممت
عليهم نعمتي ، وبعثت إليهم رسولا فبدلوا نعمتي ، وكذبوا رسولي ) انتهى .
وعلى هذا فمقولة الجهاد أول مرة وثاني مرة ، أو الجهاد على تنزيل القرآن وعلى
تأويله ، مقولة إسلامية ثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله ، وهي منسجمة مع اعتقاد
أهل البيت وبني هاشم بعد النبي صلى الله عليه وآله ، لكن لماذا يطرح الخليفة عمر
موضوع الجهاد الأول والثاني مع ابن عباس الهاشمي . . ؟
تدل الروايات المتعددة من مصادر إخواننا السنة على أن الخليفة كان معنيا بمستقبل
الأمة من عهد النبي صلى الله عليه وآله وبعده ، فقد كان يسأل النبي عن ذلك ، بل
كان يسأل الأحبار والرهبان وأهل الفراسة . . كما روى التاريخ روايات له ومناظرات
مع ابن عباس في مسألة الخلافة ، وحق بني هاشم فيها وظلم قريش لهم . . وقد روت
مصادر السنة كما في كنز العمال ج 13 ص 455 أن ابن عباس سأل يوما الخليفة عمر
عن سبب نزول آية في أنساب بعض المخالفين لبني هاشم فقال له الخليفة ( يا بن عباس من ظن أن يرد
بحوركم فيغوص فيها معكم حتى يبلغ قعرها ، فقد ظن عجزا ! ) .
وعلى هذا الأساس فعندما يخاطب الخليفة ابن عباس فهو يعرف من يخاطب ، ولا بد
أن ننظر إلى كلامه معه في هذا الموضوع بعمق خاص ! وهو في هذه الروايات يقول
لابن عباس : إن صراع بني هاشم الذي أخبر به النبي صلى الله عليه وآله مع بني أمية
أمر لا بد منه ، ودليله تفسير هذه الآية ، فلا تلوموني إذا أشركت بني أمية في الحكم !
لكن تبقى دعوى الخليفة أو ابن عباس إضافة فقرات إلى الآية ، دعوى بدون دليل ،
وقولا بنقص القرآن ! !
تدوين القرآن — صفحة 117
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١١٧