وقال في ج 5 ص 197 ( وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأله فقال : أرأيت
قول الله تعالى لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ، هل
كانت الجاهلية غير واحدة ؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما : ما سمعت بأولى إلا ولها
آخرة ، فقال له عمر رضي الله عنه : فأنبئني من كتاب الله ما يصدق ذلك ؟ قال : إن
الله يقول وجاهدوا في الله حق جهاده كما جاهدتم أول مرة . فقال عمر رضي الله
عنه : من أمرنا أن نجاهد ؟ قال : بني مخزوم وعبد شمس ! ) .
ورواه في كنز العمال ج 2 ص 480 وقال في مصادره ( أبو عبيد في فضائله ، وابن
جرير وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ) وفي ج 2 ص 567 ( من مسند
عمر رضي الله عنه ، عن المسور بن مخرمة قال : قال عمر لعبد الرحمن بن عوف : ألم
نجد فيما أنزل علينا أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة ؟ فإنا لم نجدها ! قال : أسقط
فيما أسقط من القرآن - أبو عبيد ) ورواه في ص 568 ورمز له ( ن ، وابن أبي داود
في المصاحف ، ك ، وروى ابن خزيمة بعضه ) انتهى .
ولو كانت هذه الروايات تفسيرا للآية بدون ادعاء أن الزيادة الواردة فيها من
القرآن ، لكانت مقبولة عندنا . . فإنها تتناسب مع اعتقادنا بأن الله تعالى أوجب الجهاد
على تأويل القرآن كما أوجبه على تنزيله ، وأن النبي صلى الله عليه وآله أخبر أمته بأن
عليا عليه السلام هو الذي يقاتل من بعده على تأويله ، وكان ذلك معروفا عند
الصحابة ، ونقلت نصوصه مصادر إخواننا السنة ومن أشهرها حديث ( خاصف النعل )
الذي رواه الترمذي في سننه ج 5 ص 298 ( . . . عن ربعي بن حراش قال أخبرنا علي
بن أبي طالب بالرحبة فقال : لما كان يوم الحديبية خرج إلينا ناس من المشركين فيهم
سهيل بن عمرو وأناس من رؤساء المشركين فقالوا يا رسول الله : خرج إليك ناس من
أبنائنا وإخواننا وأرقائنا وليس لهم فقه في الدين ، وإنما خرجوا فرارا من أموالنا وضياعنا ،
فارددهم إلينا ، فإن لم يكن لهم فقه في الدين سنفقههم ! فقال النبي صلى الله عليه
وسلم : يا معشر قريش لتنتهن أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين ، قد
امتحن الله قلوبهم على الإيمان ، قالوا من هو يا رسول الله ؟ فقال له أبو بكر من هو يا
تدوين القرآن — صفحة 115
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١١٥