رسول الله ؟ وقال عمر من هو يا رسول الله ؟ قال : هو خاصف النعل ، وكان أعطى
عليا نعله يخصفها ، قال ثم التفت إلينا علي فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار . هذا حديث حسن صحيح غريب لا
نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث ربعي عن علي ) . ورواه الحاكم في المستدرك ج 2
ص 138 وج 4 ص 298 وقال في الموردين ( هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ) ورواه أحمد
في مسنده ج 3 ص 33 عن أبي سعيد ، وكذا في ص 82 وفيه ( إن منكم من يقاتل على تأويل هذا القرآن كما
قاتلت على تنزيله فاستشرفنا وفينا أبو بكر وعمر فقال : لا ولكنه خاصف النعل . قال فجئنا نبشره ، قال وكأنه قد سمعه ) ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد ج 5 ص 186 عن أبي سعيد وقال ( رواه أبو يعلى ورجاله رجال
الصحيح ) ورواه في ج 9 ص 133 وقال ( رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو ثقة ) .
وروى في كنز العمال ج 7 ص 326 ( والله يا معشر قريش لتقيمن الصلاة ولتؤتن
الزكاة أو لأبعثن عليكم رجلا فيضرب أعناقكم على الدين ، أنا أو خاصف النعل - ك ، عن
علي ) وروى نحو حديث أبي سعيد في ج 11 ص 613 . . . الخ ) انتهى .
ولا يبعد أن تكون هذه الحادثة بعد فتح مكة وإعلان قريش إسلامها . . وبقائها على
كبريائها في مقابل النبي ! !
أما قبيلة بني مخزوم الواردة في تفسير الجهاد الأول فكانت الرئاسة فيها لبني المغيرة
ورئيسهم أبو جهل . كما كانت الرئاسة في بني عبد شمس لبني أمية ورئيسهم أبو
سفيان . . فالقبيلتان إذن من أشد قبائل قريش كفرا بالنبي صلى الله عليه وآله ، ومن
أول المأمور بجهادهم في الآية . . وقد روى الحاكم في المستدرك ج 4 ص 487 عن أبي
سعيد الخدري ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أهل بيتي سيلقون من بعدي من
أمتي قتلا وتشريدا ، وإن أشد قومنا لنا بغضا بنو أمية وبنو المغيرة وبنو مخزوم . هذا حديث
صحيح الإسناد ولم يخرجاه ) ورواه في كنز العمال ج 11 ص 169 وقال ( نعيم بن
حماد في الفتن ، ك ، عن أبي سعيد ) .
وروى الهيثمي في مجمع الزوائد ج 7 ص 44 عن علي عليه السلام في تفسير قوله
تعالى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا أقومهم دار البوار . . الآية ، قال : نزلت في
الأفجرين من بني مخزوم وبني أمية فقطع الله دابرهم يوم بدر ، وأما بنو أمية فمتعوا إلى
تدوين القرآن — صفحة 116
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١١٦