وفي ج 5 ص 117 ( . . . عن ابن عباس قال جاء رجل إلى عمر يسأله فجعل ينظر
إلى رأسه مرة وإلى رجليه أخرى هل يرى عليه من البؤس شيئا ؟ ثم قال له عمر كم
مالك ؟ قال أربعون من الإبل . قال ابن عباس فقلت : صدق الله ورسوله : لو كان
لابن آدم واديان من ذهب لابتغى الثالث ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله
على من تاب . فقال عمر ما هذا ؟ فقلت هكذا أقرأنيها أبي ! قال فمر بنا إليه ، قال
فجاء إلى أبي فقال : ما يقول هذا ؟ قال أبي : هكذا أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه
وسلم ! قال أفأثبتها ؟ فأثبتها ! ) ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد ج 7 ص 141 وقال
( . . . قال : أفأثبتها في المصحف قال : نعم ! رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ) ثم
قال الهيثمي ( وعن ابن عباس قال جاء رجل إلى عمر فقال أكلتنا الضبع . قال مسعر
يعني السنة قال فسأله عمر ممن أنت ؟ قال فما زال ينسبه حتى عرفه ، فإذا هو موسر ،
فقال عمر لو أن لابن آدم واد وواديين لابتغى إليهما ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا
التراب ثم يتوب الله على من تاب . قلت رواه ابن ماجة غير قول عمر ثم يتوب الله
على من تاب ، رواه أحمد ورجاله ثقات ، ورواه الطبراني في الأوسط ) . وروى في
ج 10 ص 243 رواية أحمد المتقدمة ج 4 ص 368 عن زيد بن أرقم ، وقال ( رواه
أحمد والطبراني والبزاز بنحوه ورجالهم ثقات . ثم أورد رواية عائشة وقال ( رواه أحمد
وأبو يعلى إلا أنه قال إنما جعلنا المال لتقضى به الصلاة وتؤتى به الزكاة ، قالت فكنا
نرى أنه مما نسخ من القرآن ، والبزاز وفيه مجالد بن سعيد وقد اختلط ، ولكن يحيى
القطان لا يروي عنه ما حدث به في اختلاطه . والله أعلم ) .
ثم قال الهيثمي ( وعن بريدة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصلاة :
لو أن لابن آدم واديا من ذهب لابتغى إليه ثانيا ولو أعطي ثانيا لابتغى إليه ثالثا ولا يملأ
جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب . رواه البزاز ورجاله رجال
الصحيح غير صبيح أبي العلاء وهو ثقة . وعن سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم كان يقول : إن الرجل لا تمتلئ نفسه من المال حتى يمتلئ من التراب ولو
كان لأحدكم واديان من بين أعلاه إلى أسفله أحب أن يملأ له واد آخر ، فإن ملئ له
الوادي الآخر فانطلق فوجد واديا آخر قال أما والله لو استطعت لملأتك . رواه البزاز
تدوين القرآن — صفحة 120
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٢٠