إن المسلمين يتحملون الكلام النظري للخليفة بأن هذه الآية كانت من القرآن أو لم
تكن منه . . كما يقول الإنسان هذا الحجر كان معدنا كريما ، وكان جزءا من طبق
الجواهر . . لكن إذا وصل الأمر إلى أن يضعه بالفعل في طبق الجواهر على أنه منه . . فإن
للناس معه حسابا آخر . . !
لقد كان الخليفة مدركا لهذه الحقيقة ويخاف منها . . ومن حقه أن يخاف . . وفي
نفس الوقت كان مصرا على اجتهاداته وآرائه ويعمل لها ! !
3 - آية لا ترغبوا عن آبائكم
مضافا إلى ما تقدم في صحيح البخاري ج 8 ص 24 وغيره ، فقد روى الهيثمي في
مجمع الزوائد ج 1 ص 97 ( وعن أيوب بن عدي بن عدي عن أبيه أو عمه أن مملوكا
كان يقال له كيسان فسمى نفسه قيسا وادعى إلى مولاه ولحق بالكوفة ، فركب أبوه
إلى عمر بن الخطاب فقال : يا أمير المؤمنين ابني ولد على فراشي ، ثم رغب عني وادعى
إلى مولاي ومولاه ! فقال عمر لزيد بن ثابت : أما تعلم أنا كنا نقرأ : لا ترغبوا عن
آبائكم فإنه كفر بكم ؟ فقال زيد بلى ، فقال عمر بن الخطاب : انطلق فاقرن ابنك إلى
بعيرك ثم انطلق فاضرب بعيرك سوطا وابنك سوطا حتى تأتي به أهلك ! رواه الطبراني
في الكبير ، وأيوب بن عدي وأبوه أو عمه لم أر من ذكرهما .
وعن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من ادعى إلى غير
أبيه لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من قدر سبعين عاما - أو من مسيرة سبعين
عاما - قلت رواه ابن ماجة إلا أنه قال من مسيرة خمسمائة عام - رواه أحمد ورجاله
رجال الصحيح ) .
ورواه في كنز العمال ج 2 ص 480 وص 567 وج 5 ص 428 - 433 بعدة روايات ، وفي ص 429
( . . ألا وإنا قد كنا نقرأ : لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم - عب ، ش ، حم ،
والعدني ، والدارمي خ م د ت ن ه ، وابن الجارود وابن جرير وأبو عوانة ، حب ، ق ) وروى مالك بعضه .
ثم رواه في ص 649 بعدة روايات وقال في رموزها ( مالك والشافعي وابن سعد والعدني ، حل ، ق - مالك
وابن سعد ومسدد ، ك - عب - ابن الضريس ) .
تدوين القرآن — صفحة 112
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١١٢