ورواه الحاكم في المستدرك ج 4 ص 359 والبيهقي في سننه ج 8 ص 213 بعدة روايات وقال ( قال
مالك : يريد عمر بن الخطاب بالشيخ والشيخة الثيب من الرجال والثيبة من النساء ) ونحوه في ج 8 ص 236
ورواه الشافعي في اختلاف الحديث ص 61 والسيوطي في الدر المنثور ج 5 ص 179 بعدة روايات ، منها
( وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن ابن عباس قال : أمر عمر بن الخطاب مناديا فنادى
أن الصلاة جامعة ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أيها الناس لا تجزعن
من آية الرجم فإنها آية نزلت في كتاب الله وقرأناها ، ولكنها ذهبت في قرآن كثير
ذهب مع محمد . . . وأخرج ابن الضريس عن عمر قال قلت لرسول الله صلى الله عليه
وسلم لما نزلت آية الرجم : أكتبها يا رسول الله . قال : لا أستطيع ذلك .
وأخرج ابن الضريس عن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب خطب الناس فقال : لا
تشكوا في الرجم فإنه حق قد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجم أبو بكر
ورجمت ، ولقد هممت أن أكتب في المصحف ، فسأل أبي بن كعب عن آية الرجم
فقال أبي : ألست أتيتني وأنا أستقرئها رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفعت في
صدري وقلت : أتستقرئه آية الرجم وهم يتسافدون تسافد الحمر ! ) وهو كلام غريب
من ابن كعب يدل على أن الخليفة كان مخالفا لآية الرجم أو لتطبيق حكمها ، لكثرة
من يستحق الرجم من الناس ! فإن صح ذلك فإن تأكيده الشديد على ( آية ) الرجم
وتطبيق الرجم قد يكون ندما على مخالفته لحكمه في زمن النبي صلى الله عليه وآله !
وقال ابن قدامة في المغني ج 10 ص 121 ( . . . قد ثبت الرجم عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم بقوله وفعله في أخبار تشبه المتواتر ، وأجمع عليه أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم على ما سنذكره في أثناء الباب في مواضعه إن شاء الله تعالى ،
وقد أنزله الله تعالى في كتابه ! وإنما نسخ رسمه دون حكمه ، فروي عن عمر بن
الخطاب رضي الله عنه أنه قال : إن الله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق
وأنزل عليه الكتاب فكان فيما أنزل عليه آية الرجم فقرأتها وعقلتها ووعيتها ورجم
رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده ، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول
قائل ما نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله تعالى ( فالرجم حق
على من زنا إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف )
تدوين القرآن — صفحة 110
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١١٠