موقف أهل بيت النبي عليهم السلام وشيعتهم من المعوذتين
لا يوجد في مصادرنا الشيعية أثر لسورتي الخلع والحفد . . كما لا توجد ذرة غبار
على أن المعوذتين جزء من القرآن ، بل كان موقف الأئمة من أهل بيت النبي صلى الله
عليه وآله التأكيد على قرآنيتهما . . روى الشيخ الطوسي في تهذيب الأحكام ج 2
ص 96 ( . . عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم قال : أمرني أبو عبد الله عليه
السلام أن أقرأ المعوذتين في المكتوبة ) .
وروى الحر العاملي في وسائل الشيعة ج 4 ص 786 ( عن أبي عبد الله عليه السلام
أنه سئل عن المعوذتين أهما من القرآن ؟ فقال : هما من القرآن . فقال الرجل : إنهما
ليستا من القرآن في قراءة ابن مسعود ولا في مصحفه . فقال أبو عبد الله : أخطأ ابن
مسعود ، أو قال كذب ابن مسعود ، وهما من القرآن . فقال الرجل : فأقرأ بهما في
المكتوبة ؟ فقال نعم ) انتهى .
وقال المحقق البحراني في الحدائق الناضرة في فقه العترة الطاهرة ج 8 ص 230
( الثانية : أجمع علماؤنا وأكثر العامة على أن المعوذتين من القرآن العزيز وأنه يجوز
القراءة بهما في الصلاة المفروضة ، وروى منصور بن حازم قال : أمرني أبو عبد الله
عليه السلام أن أقرأ المعوذتين في المكتوبة . وعن صفوان الجمال في الصحيح . . . قال في
الذكرى : ونقل عن ابن مسعود أنهما ليستا من القرآن وإنما أنزلتا لتعويذ الحسن
والحسين عليهما السلام ! وخلافه انقرض ، واستقر الإجماع الآن من العامة والخاصة
على ذلك ) انتهى .
* *
تدوين القرآن — صفحة 107
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٠٧