بالدعوة إلى المعاصي ، قال سبحانه : ( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا
شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف
القول غرورا ) . ( 1 )
والتاليات : هن اللواتي يتلون الوحي على النبي الموحى إليه .
فالمراد من الجميع الملائكة ، وثمة احتمال آخر وهو ان المراد من الصفات الثلاث
هم العلماء ، فإنهم هم الجماعة الصافة أقدامها بالتهجد وسائر الصلوات ، وهم
الجماعة الزاجرة بالمواعظ والنصائح ، كما أنهم الجماعة التالية لآيات الله
والدارسة شرائعه .
كما أن ثمة احتمالا ثالثا وهو : ان المراد هم الغزاة في سبيل الله الذين
يصفون أقدامهم ، ويزجرون الخيل إلى الجهاد ، ويتلون الذكر ، ومع ذلك لا يشغلهم
تلك الشواغل عن الجهاد .
وأما المقسم عليه : فهو قوله سبحانه : ( إن إلهكم لواحد ) .
والصلة بين المقسم به والمقسم عليه : هو أن الملائكة أو العلماء أو المجاهدين
الذين وصفوا بصفات ثلاث هم دعاة التوحيد ورواده وأبرز مصاديق من دعا إلى
التوحيد على وجه الاطلاق وفي العبادة خاصة .
هامش
1 - الانعام : 112 .