العالم ان كذا كذا ، وقد ورد من طرق الخاصة والعامة عن علي ( عليه السلام ) تفسير
الآيات الأربع . ( 1 )
وبذلك يعلم قيمة ما روي عن الامام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في تفسير
الآية عندما سأله ابن الكوا عن هذه الأقسام الأربعة - وهو يخطب على المنبر -
فقال :
قال : ما الذاريات ذروا ؟ قال ( عليه السلام ) : الرياح .
قال : فالحاملات وقرا ؟ قال ( عليه السلام ) : السحاب .
قال : فالجاريات يسرا ؟ قال : السفن .
قال : فالمقسمات أمرا ؟ قال : الملائكة .
ثم إنه سبحانه حلف بالذاريات بواو القسم ، وحلف بالثلاثة بعطفها على الذاريات
بالفاء فيحمل المعطوف معنى القسم أيضا .
هذا كله حول المقسم به .
وأما المقسم عليه : هو قوله : ( إنما توعدون لصادق * وإن الدين
لواقع ) أي إنما توعدون من الثواب والعقاب والجنة والنار لصادق ، أي صدق لابد
من كونه فهو اسم الفاعل ، موضع المصدر ، وان الدين أي الجزاء لواقع والحساب
لكائن يوم القيامة .
وعلى ذلك ( إنما توعدون لصادق ) جواب القسم ، وقوله : ( ان الدين لواقع )
معطوف عليه بمنزلة التفسير ، والمعنى أقسم بكذا وكذا ، ان الذي توعدونه من يوم
البعث وان الله سيجزيهم فيه بأعمالهم إن خيرا فخير وإن شرا فشر لصادق وان
الجزاء لواقع . ( 2 )
هامش
1 - الميزان : 18 / 365 .
2 - الميزان : 18 / 366 .