الصافون * وإنا لنحن المسبحون ) ( 1 ) فينطبق على الملائكة أنهم
الصافون حول العرش ينتظرون الأمر والنهي من قبل الله تعالى .
نعم وصف سبحانه الطير بالصافات ، وقال : ( والطير صافات كل قد علم
صلاته وتسبيحه ) . ( 2 )
وقال : ( أو لم يروا إلى الطير صافات ويقبضن ) ( 3 ) كما أمر
سبحانه على أن ينحر البدن وهي صواف ، قال سبحانه : ( والبدن جعلناها لكم
من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها
صواف ) . ( 4 )
والمعنى : ان تعقل إحدى يديها وتقوم على ثلاث فتنحر كذلك فيسوي بين أظلفتها
لئلا يتقدم بعضها على بعض .
وعلى كل تقدير فمن المحتمل أن يكون المحلوف به هو الملائكة صافات ، ويمكن أن
يكون المحلوف به كل ما أطلق عليه القرآن ذلك الاسم ، وإن كان الوجه الأول هو
الأقرب .
وأما الثانية : أي الزاجرات : فليس في القرآن ما يدل على المقصود به ، فلا محيص
من القول بأن المراد الجماعة الذين يزجرون عن معاصي الله ، ويحتمل أن ينطبق
على الملائكة حيث يزجرون العباد عن المعاصي بالالهام إلى قلوب الناس ، قال
سبحانه : ( وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما
يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر
) ( 5 ) كما أن الشياطين يوحون إلى أوليائهم
هامش
1 - الصافات : 164 - 166 .
2 - النور : 41 .
3 - الملك : 19 .
4 - الحج : 36 .
5 - البقرة : 102 .