المداخلة فيه وتسديد النبي وتأييد المؤمنين وتطهيرهم بالاستغفار .
وأما وساطتهم في تدبير الأمور في هذه النشأة فيدل عليها ما في مفتتح هذه
السورة من إطلاق قوله : ( والنازعات غرقا * والناشطات نشطا *
والسابحات سبحا * فالسابقات سبقا * فالمدبرات أمرا ) . ( 1 )
الصافات والقسم بالملائكة
لقد حلف سبحانه بوصف من أوصاف الملائكة ، وقال :
أ : ( والصافات صفا ) .
ب : ( فالزاجرات زجرا ) .
ج : ( فالتاليات ذكرا * إن إلهكم لواحد ) . ( 2 )
وكل هذه الثلاثة مقسم به ، والمقسم عليه هو قوله : ( إن إلهكم لواحد ) وإليك
تفسير المقسم به فيها .
فالصافات : جمع صافة : وهي من الصف بمعنى جعل الشئ على خط مستو ، يقول سبحانه :
( إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا ) ( 3 ) والزاجرات
من الزجر ، بمعنى الصرف عن الشئ بالتخفيف والنهي ، والتاليات من التلاوة ، وهي
جمع تال أو تالية ، غير أن المهم بيان ما هو المقصود من هذه العناوين ، ولعل
الرجوع إلى القرآن الكريم يزيح الغموض عن كثير منها .
يقول سبحانه : حاكيا عن الملائكة : ( وما منا إلا له مقام معلوم *
وإنا لنحن
هامش
1 - الميزان : 20 / 182 - 183 .
2 - الصافات : 1 - 4 .
3 - الصف : 4 .