فيها من بحوث هامة سوى ما ألفه ولدي العزيز الروحاني الحائز على مقام الشهادة
الشيخ أبو القاسم الرزاقي ( 1 ) تحت عنوان سوگندهاى قرآن ، وهو كتاب قيم حافل
بنقل الآراء حول القسم في القرآن ، وقد طبع في حياته بتقديم منا تغمده الله
برحمته وأسكنه فسيح جناته .
ثم إن ابن قيم الجوزية وإن كان أول من ألف - حسب ما نعلم - ولكن كتابه
يعوزه المنهجية في البحث حيث لم يذكر الأقسام الواردة واحدا تلو الآخر حسب
حروف التهجي أو حسب سور القرآن ، وإنما ذكر أقسام كل سورة في فصل واحد .
لكن ما ألفه الشيخ الرزاقي خال من هذه النقيصة ، فإنه ألف كتابه على نمط
التفسير الموضوعي ، فجعل لكل حلف فصلا خاصا ، وذكر جميع الآيات الواردة في
خصوص ذلك الحلف ، مثلا ذكر الآيات التي أقسم الله فيها بنفسه في فصل خاص ، كما
جمع ما أقسم الله فيه بالليل في سور وآيات مختلفة في مكان واحد .
ولما كان ما ألفه ابن قيم غير خال عن النقيصة ، كما أنما ألفه ولدنا البار
لا ينتفع به القارى العربي لأنه ألف باللغة الفارسية ، عزمت على تأليف مفرد
في هذا الصدد بغية تعميم الفائدة .
وأردفه إن شاء الله بالبحث عن أمثال القرآن .
هامش
1 - استشهد مع مجموعة من العلماء أثر إسقاط الطائرة التي كانت تقلهم أثناء
رحلة داخلية خلال الحرب العراقية الإيرانية من قبل النظام البعثي الغاشم عام
1408 ه / 1367 ه . ش .