التأكيد عليه وتثبيته وتحقيقه ، وهذا ما يقال القصد بالقسم تحقيق الخبر وتوكيده .
ففي الآية التالية تتجلى الأركان الثلاثة ، وتقول : ( وأقسموا بالله
جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت ) . ( 1 )
فقوله : ( وأقسموا ) فهو الركن الأول .
وقوله : ( بالله ) هو المقسم به .
وقوله : ( لا يبعث الله من يموت ) هو المقسم عليه
وكثيرا ما يحذف الفعل وذلك لكثرة تردد القسم في كلامهم ويكتفى بالواو أو
التاء في أسماء الله .
نعم ، يلازم الأقسام بالباء ذكر الفعل ، كما في الآية السابقة ، وقوله :
( يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن
يرضوه ) . ( 2 )
وعلى ضوء ذلك فباء القسم يلازم مع ذكر فعله ، كما أن واو القسم وتاءه يلازم مع
حذفه ، فيقال : أقسم بالله ، ولا يقال : أقسم تالله أو أقسم والله بل يقتصر على
قوله : تالله ، والله ، يقول سبحانه : ( وتالله لأكيدن أصنامكم
بعد أن تولوا مدبرين ) ( 3 ) ، وقوله : ( ثم لم تكن فتنتهم
إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين ) . ( 4 )
هامش
1 - النحل : 38 .
2 - التوبة : 62 .
3 - الأنبياء : 57 .
4 - الانعام : 23 .