الانذار ، وأما على الثاني فلان القرآن يتضمن شيئا كثيرا عن الدعوة إلى
المعاد .
ثم إن القرآن في الأصل مصدر نحو رجحان ، قال سبحانه : ( إن علينا
جمعه وقرآنه * فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ) ( 1 ) قال ابن عباس : إذا
جمعناه وأثبتناه في صدرك فاعمل به .
وقد خص بالكتاب المنزل على نبينا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فصار له
كالعلم ، كما أن التوراة لما أنزل على موسى ( عليه السلام ) ، والإنجيل لما
أنزل على عيسى ( عليه السلام ) ، قال بعض العلماء : تسمية هذا الكتاب قرآنا من
بين كتب الله لكونه جامعا لثمرة كتبه ، بل لجمعه ثمرة جميع العلوم ، كما أشار
تعالى إليه بقوله : ( وتفصيلا لكل شئ ) ( 2 )
وعلى هذا فالقرآن من قرأ بمعنى جمع ، ولكن يحتمل أن يكون بمعنى القراءة ، كما في
قوله سبحانه : ( وقرآن الفجر ) ( 3 ) أي قراءته .
الحلف بالكتاب
حلف سبحانه بالكتاب مرتين ، وقال :
1 . ( حم * والكتاب المبين * إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا
كنا منذرين ) . ( 4 )
2 . ( حم * والكتاب المبين * إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم
تعقلون ) . ( 5 )
هامش
1 - القيامة : 17 - 18 .
2 - الانعام : 154 .
3 - الاسراء : 78 .
4 - الدخان : 1 - 3 .
5 - الزخرف : 1 - 3 .