ي : ضرب فيه للناس من كل مثل : ( ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس
من كل مثل ) . ( 1 )
هذه نماذج من الآيات التي تصف القرآن ببعض الأوصاف .
وللنبي والأئمة المعصومين كلمات قيمة حول التعريف بالقرآن ننقل شذرات منها :
قام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خطيبا ، فقال : أيها الناس انكم في دار
هدنة وأنتم على ظهر سفر ، والسير بكم سريع ، وقد رأيتم الليل والنهار والشمس
والقمر يبليان ، كل جديد ، ويقربان كل بعيد ، ويأتيان بكل موعود ، فأعدوا الجهاز
لبعد المجاز .
فقام المقداد بن الأسود ، وقال : يا رسول الله وما دار الهدنة ؟ قال : دار
بلاغ وانقطاع .
فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن ، فإنه شافع مشفع
وماحل مصدق ، ومن جعله أمامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه ، ساقه إلى النار ،
وهو الدليل يدل على خير سبيل ، وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل ، وهو الفصل ليس
بالهزل ، وله ظهر وبطن ، فظاهره حكم وباطنه علم ، ظاهره أنيق ، وباطنه عميق ، له
نجوم وعلى نجومه نجوم ، لا تحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه ، فيه مصابيح الهدى ومنار
الحكمة ، ودليل على المعرفة لمن عرف الصفة ، فليجل جال بصره ، وليبلغ الصفة نظره ،
ينج من عطب ، ويتخلص من نشب ، فإن التفكر حياة قلب البصير ، كما يمشي المستنير
في الظلمات بالنور ، فعليكم بحسن التخلص وقلة التربص . ( 2 )
هامش
1 - الكهف : 54 .
2 - الكافي : 2 / 599 ، كتاب فضل القرآن .