اسم من أسماء الله تعالى وصفة من صفاته .
قال ابن عباس في ( ألم ) : الألف إشارة إلى أنه تعالى أحد ، أول ، آخر ، أزلي ،
أبدي ، واللام إشارة إلى أنه لطيف ، والميم إشارة إلى أنه ملك ، مجيد ، منان .
وقال في ( كهيعص ) : إنه ثناء من الله تعالى على نفسه ، والكاف يدل على كونه
كافيا ، والهاء يدل على كونه هاديا ، والعين يدل على العالم ، والصاد يدل على
الصادق .
وذكر ابن جرير عن ابن عباس انه حمل الكاف على الكبير والكريم ، والياء على
أنه يجير ، والعين على العزيز والعدل . ( 1 )
ونقل الزنجاني في تأييد ذلك الوجه ما يلي :
وفي الحديث : شعاركم حم لا ينصرون ، قال الأزهري : سئل أبو العباس ، عن قوله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) : حم لا ينصرون . فقال : معناه والله لا ينصرون .
وفي لسان العرب في حديث الجهاد : إذا بيتم فقولوا حاميم لا ينصرون قال ابن
الأثير : معناه اللهم لا ينصرون . ( 2 )
إذا عرفت هذه الأمور ، فلنرجع إلى تفسير الآيات التي حلف فيها سبحانه بالقرآن
والكتاب ، وإليك البيان :
1 . ( يس * والقرآن الحكيم * إنك لمن المرسلين ) فالمقسم به هو
القرآن ، والمقسم عليه قوله : ( إنك لمن المرسلين ) ، والصلة بين القرآن
وبين كونه من المرسلين واضحة ، لان القرآن أداة تبليغه ورسالته ومعجزته
الخالدة .
هامش
1 - تفسير الفخر الرازي : 2 / 6 .
2 - تاريخ القرآن : 105 .