قبول الحق وحمية جاهلية ، وشقاق أي عداوة وعصيان ومخالفة ، لأنهم يأنفون عن
متابعة النبي ويصرون على مخالفته ، ثم خوفهم الله سبحانه ، فقال : كم أهلكنا من
قبلهم من قرن بتكذيبهم الرسل فنادوا عند وقوع الهلاك بهم بالاستغاثة ولات حين
مناص .
والصلة بين المقسم به ( القرآن ذي الذكر ) والمقسم عليه المقدر إنك
لمن المنذرين واضحة ، لان القرآن من أسباب انذاره وأدوات تحذيره .
3 . ( ق والقرآن المجيد * بل عجبوا ان جاءهم منذر منهم فقال
الكافرون هذا شئ عجيب ) . ( 1 )
المقسم به هو القرآن ووصفه بالمجيد ، قال الراغب : المجد السعة في المقام
والجلال ، وقد وصف به القرآن الكريم ، فلأجل كثرة ما يتضمن من المكارم الدنيوية
والأخروية ، فالمجيد مبالغة في المجد .
وقال الطبرسي : المجيد أي الكريم على الله ، العظيم في نفسه ، الكثير الخير
والنفع . ( 2 )
والمقسم عليه : محذوف تدل عليه الجمل التالية ، والتقدير : والقرآن المجيد انك
لمن المنذرين ، أو أن البعث حق والانذار حق .
وقد ركزت السورة على الدعوة إلى المعاد ووبخت المشركين باستعجالهم على
إنكاره ونقد زعمهم .
والصلة بين المقسم به وجواب القسم واضحة ، سواء أقلنا بأن المقسم عليه إنك
من المنذرين أو ان البعث والنشر حق ، أما على الأول فلان القرآن أحد
أدوات
هامش
1 - ق : 1 - 2 .
2 - مجمع البيان : 9 / 141 .