الآيات عرفه بأنه ( شهيدا ) ، ويقول : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا
لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ) .
( 1 )
( ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم
وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ) . ( 2 )
هذه الآيات تعرب عن أن المقسم به هو النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بما انه
شاهد على أعمال أمته وشهيدا عليها .
سئل الحسن بن علي ( عليهما السلام ) عن معنى الشاهد والمشهود في قوله سبحانه :
( وشاهد ومشهود ) ؟ فقال : أما الشاهد فمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ،
وأما المشهود فيوم القيامة ، أما سمعته يقول : ( إنا أرسلناك شاهدا
ومبشرا ونذيرا ) ، وقال تعالى : ( ذلك يوم مجموع له الناس
وذلك يوم مشهود ) . ( 3 )
معنى الشهادة وكيفية شهادة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
أما الشهادة فقد فسرها الراغب وقال : الشهود والشهادة ، الحضور مع المشاهدة
اما بالبصر أو بالبصيرة ، وقد يقال للحضور مفردا عالم الغيب والشهادة وقد نقل
القرآن شهادة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على قومه يوم القيامة ، فقال : ( يا
رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا ) . ( 4 )
هذه حقيقة قرآنية في حق النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وغيره ولا
هامش
1 - البقرة : 143 .
2 - النحل : 89 .
3 - البحار : 1 / 13 .
4 - الفرقان : 30 .