الفصل الثالث
القسم بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
حلف القرآن الكريم بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مرتين ، فتارة بعمره
وحياته ، وأخرى بوصفه وكونه شاهدا ، ويقع البحث في مقامين :
المقام الأول : الحلف بعمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
حلف سبحانه بحياة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مرة واحدة ، وقال حينما عرض
قصة لوط : ( قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين * لعمرك إنهم
لفي سكرتهم يعمهون * فأخذتهم الصيحة مشرقين ) . ( 1 )
تفسير الآيات
أخبر سبحانه في هذه السورة أن الملائكة لما خرجوا من عند إبراهيم أتوا لوطا
يبشرونه بهلاك قومه ، ولما حلوا ضيوفا عند لوط فرح الفجار بورودهم ، فقال لهم
لوط مشيرا إلى بناته ( ان هؤلاء بناتي ) فتزوجوهن إن كنتم فاعلين وكانت لكم
رغبة في التزويج ، ولكن قوم لوط أعرضوا عما اقترح عليهم نبيهم لوط وكانوا
مصرين على الفجور بهم ، غافلين عن أن العذاب سيصيبهم والله سبحانه يحلف بحياة
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ويقول : ( لعمرك انهم لفي
هامش
1 - الحجر : 71 - 73 .