يمكن إنكارها للتصريح بها في غير واحد من الآيات ، قال تعالى : ( فكيف إذا
جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) . ( 1 )
وقال تعالى : ( ويوم نبعث من كل أمة شهيدا ثم لا يوذن
للذين كفروا ولا هم يستعتبون ) ( 2 )
وقال عز اسمه : ( ووضع الكتاب وجئ بالنبيين والشهداء ) .
( 3 )
والشهادة فيها مطلقة ، وظاهر الجميع - على إطلاقها - هو الشهادة على اعمال
الأمم ، وعلى تبليغ الرسل كما يومى إليه ، قوله تعالى : ( فلنسئلن
الذين أرسل إليهم ولنسئلن المرسلين ) . ( 4 )
وظرف الشهادة وإن كان هو الآخرة لكن الشهداء يتحملوها في الدنيا . قال سبحانه :
( وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت
أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد ) . ( 5 )
وعلى ضوء ذلك يثار هذا السؤال في الذهن ، وهو :
إن الشهادة من الحضور ولم يكن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ظاهرا مع
جميع الأمة بل كان بمعزل عنهم إلا شيئا لا يذكر ، فكيف يشهد وهو لم يحضر
الواقعة أي أفعال أمته قاطبة ؟
وهناك إشكال آخر أكثر غموضا وهو : ان الشهادة على ظاهر الأعمال ليست مفيدة
يوم القيامة ، بل الشهادة على باطن الأعمال من كون الصلاة لله أو للرياء
هامش
1 - النساء : 41 .
2 - النحل : 84 .
3 - الزمر : 69 .
4 - الأعراف : 6 .
5 - المائدة : 117 .