ثم إن المقسم به فيما مضى من الآيات هو لفظ الجلالة أو لفظ الرب ، المشيرين إلى
الواجب الجامع لجميع صفات الكمال والجمال .
وثمة آيات ربما يستظهر منها أن المقسم به هو سبحانه تبارك وتعالى لكن بلفظ
مبهم كما الموصولة ، وقد جاء في آيات أربع :
1 . ( والسماء وما بناها ) .
2 . ( والأرض وما طحيها ) .
3 . ( ونفس وما سواها ) . ( 1 )
4 . ( وما خلق الذكر والأنثى ) . ( 2 )
وقد اختلفت كلمة المفسرين في تفسير لفظة ما ، فالأكثرون على أنها ما
موصولة كناية عن الله سبحانه ، وكأنه سبحانه يقول : والسماء والذي بناها ،
والأرض والذي طحاها ، ونفس والذي سواها ، والواو للقسم .
وهناك من يذهب إلى أنها ما مصدرية ، وكأنه يقول : أقسم بالسماء وبنائها ،
والأرض وطحائها ، والنفس وتسويتها .
ولكن الرأي الأول هو الأقرب لان سياق الآية يؤيد ذلك ، لأنه سبحانه
يقول : ( فألهمها فجورها وتقواها ) ( 3 ) فالفاعل هو الضمير المستتر
الراجع إلى ما الموصولة الواردة في الآيات الثلاث المتقدمة . والذي يصلح
للفاعلية هو الموصول من ما لا المصدر ، وسيوافيك تفصيل ذلك عند البحث عن الحلف
بما ورد في هذه الآيات .
هامش
1 - الشمس : 5 - 7 .
2 - الليل : 3 .
3 - الشمس : 8 .