بالروح من أمره على من يشاء من عباده ) ( 1 ) ، ومع ذلك فقد
فسر بالرياح المرسلة المتتابعة .
2 . ( فالعاصفات عصفا ) والعصف هو سرعة السير ، والريح العاصفة بمعنى سرعة
هبوبها ، والمراد أقسم بالملائكة الذين يرسلون متتابعين فيسرعون في سيرهم
كالرياح العاصفة .
ومع ذلك فسر بالرياح الشديدة الهبوب .
3 . ( والناشرات نشرا ) قسم آخر ، والمراد نشر الصحيفة والكتاب ، والمعنى
أقسم بالملائكة الناشرين للصحف المكتوب عليها الوحي للنبي ليتلقاه ، ومع ذلك فقد
فسرت بالرياح التي تنشر السحاب نشرا للغيث كما تلقحه للمطر .
4 . ( فالفارقات فرقا ) المراد به الملائكة الذين يفرقون بين الحق والباطل
والحلال والحرام ، وذلك لأجل حمل الوحي المتكفل ببيان الحق والباطل ومع ذلك
فقد فسر بالرياح التي تفرق بين السحاب فتبدده .
5 . ( فالملقيات ذكرا ) المراد به الملائكة ، تلقي الذكر على الأنبياء
وتلقيه الأنبياء إلى الأمم .
وعلى ذلك فالمراد بالذكر هو القرآن يقرأونه على النبي ، أو مطلق الوحي النازل
على الأنبياء المتلو عليهم .
ثم يبن ان الغاية من إلقاء الوحي أحد الامرين إما الاعذار أو الانذار ،
والاعذار الاتيان بما يصير به معذورا ، والمعنى انه يلقون الذكر لتكون عذرا
لعباده المؤمنين
هامش
1 - النحل : 2 .