الأرض أو كلم به الموتى ) ( 1 ) فان الجواب محذوف ، وهو نظير قوله :
لما آمنوا .
وأما الأول ، فكقوله سبحانه : ( ص والقرآن ذي الذكر ) ( 2 ) ، فان الحلف
بالقرآن الكريم المعرب عن تعظيمه ووصفه بأنه مذكر للعباد يدل على جوابه وهو
انه منزل من عنده سبحانه غير مفترى ، وما أشبه ذلك .
وعلى كل حال ، فالغالب هو الأول أي الاتيان بالجواب .
إلى هنا تم بيان أركان القسم الثلاثة ، وثمة ركن رابع ، وهو الغاية المتوخاة
من القسم ، فنقول : إن الغاية إما هي تحقيق الخبر ودعوة المخاطب إلى الايمان
والاذعان به ، كما هو الغالب ، أو إلفات النظر إلى عظمة المقسم به ، وما يكمن فيه
من أسرار ورموز ، أو لبيان قداسته وكرامته ، كما في قوله : ( لعمرك إنهم
لفي سكرتهم يعمهون ) . ( 3 )
ومن خلال هذا البيان ، يتضح الجواب على ما ربما يقال من أن حلفه سبحانه إن كان
لأجل المؤمن فهو يصدقه بلا حلف ، وإن كان لأجل الكافر فلا يفيده .
والجواب : ان إيمان المؤمن بصدق إخباره سبحانه لا ينافي تأكيده بالحلف ،
مضافا إلى ما عرفت من أن حلفه سبحانه بشئ إشارة إلى كرامته وقداسته أو إلى
عظمته وما يكمن فيه من أسرار ورموز .
هامش
1 - الرعد : 31 .
2 - ص : 1 .
3 - الحجر : 72 .