9 . ومواساة النبي صلى الله عليه وآله والزهراء وعلي والأئمة بالحسين عليهم السلام ، عمل مقدس بامتياز ، وهو مفتوح لكل ما يعتبر في عرف الناس مواساة . وعليه استند السيد الخوئي قدس سره في فتواه بجواز التطبير .
10 . وكل ما يرتبط بالحسين عليه السلام مقدس بامتياز : نواديه الحسينية ، ولوازم مواكبه ، وكل منذور له ، أو مملوك لجهة تتعلق به .
* *
قضية الحسين عليه السلام من أفقها الكوني ومداها الخالد
هل تعرف يا صاحبي معنى الأفق والمدى ، في قيمة الأشياء ؟
سأضرب لك مثلاً : هذا الحاسب قيمته الآن ألف درهم . لكنه لامدى له ، لأنه سيأتي جهاز آخر بعد سنوات ، أفضل منه وأرخص سعراً .
وهذا الماء البارد للعطشان في صحراء قاحلة قيمته ألف درهم . لكنه لا أفق له ، ففي المدينة لا يساوي درهماً .
فأخبرني يا صاحبي : ما هو الأفق والمدى للثروة والسلطان في الدينا ؟ وقايسها بالمدى والأفق في قيمة مجلس العزاء للحسين عليه السلام ؟
هل تعرف رأي نبي الله سليمان عليه السلام صاحب الملك الإستثنائي ، في ذلك ؟
كان يوماً يسير في موكبه على بساط الريح الذي يتسع لأربعة آلاف ، والطيور تظلله من الشمس كل طائر في مكانه على شكل مظلة ، فنظر إلى موكبه فلاح يعمل في حقله فقال : لقد أوتي ابن داود ملكاً عظيماً ، فألقت الريح قوله في أذن سليمان عليه السلام فأمر بالوقوف ، ونزل ومشى إلى الفلاح وقال له : لقد سمعت قولك : والله لتسبيحة واحدة يقبلها الله تعالى خير مما أوتيَ آل داود لأن ثواب التسبيحة يبقى وملك سليمان يفنى ! ( البحار : 14 / 81 ) .