توصَّل العلم إلى أن إشعاع الياقوت ينطلق خيوطاً وحزماً مفردة متفرقة . . تذهب بعيداً بعيداً . . ثم تجتمع في مركز . فكثروها وكثفوها ، وحصروها في نقطة تجمعها كالماء المحبوس ، أو كالخيل المنفلتة من أبواب سباقها لتجتمع في الغاية والهدف ! فكانت أشعة الليزر بنت الياقوت !
لكن ما ندري هل سيجد العلم أشعة تربة كربلاء ، التي تنبث منها باستمرار وتنطلق من جبهة الساجد لله عليها ، فتعبر أعماق المجرات حتى تصل إلى العرش ، ثم تنعكس نوراً في قلب الساجد !
أما أهل البحرين فقد وجدوا ذلك ، فهم لا يحتاجون إلى انتظار وسائل العلم . . لأن الذي أخبرهم أتاه الوحي ، وهو أصدق من وسائل العلم !
وقد توصل العلم إلى أن الجماد يختزن الكلام ويعيده . . لكن لم يصل إلى أن سبحة كربلاء تسبِّح في يد حاملها نيابةً عنه !
لكن أهل البحرين وجدوا ذلك وآمنوا به ، لأن الصادقين عليهم السلام أخبروهم به . . وقد قال لهم ربهم : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ .
* *
الجديد في الحسين (ع) — صفحة 20
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٠