وقال الصدوق في الإعتقادات / 91 : ( والملائكة روحانيون معصومون ، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون . لا يأكلون ولا يشربون ، ولا يألمون ، ولا يسقمون ، ولا يشيبون ، ولا يهرمون .
طعامهم وشرابهم التسبيح والتقديس ، وعيشهم من نسيم العرش ، وتلذذهم بأنواع العلوم . خلقهم الله أنواراً ، وأرواحاً ، كما شاء وأراد ) .
أقول : هذا نصٌّ في أن التسبيح والتقديس عبادتهم وطعامهم وشرابهم ، ونسيم العرش هواؤهم ، ومن فروقهم عنا أن هواءنا محصور بالغلاف الجوي ، فلو خرجنا عنه لانقطع نفسنا ومتنا ، أما الملك من ملائكة الله فيجوب الكون كله ، ونسيم العرش موفور له .
ولا بد أن جهاز تغذية الملك ومعدته يختلف عنا ، وتسبيحه وتقديسه يتحول إلى طاقة لبدنه ، يتحرك بها في أرجاء الكون ، ويشبع ويرتوي بنوع من التسبيح !
كما أن طبيعتهم وأمنياتهم وشهواتهم تختلف عنا ، فهم يتلذذون بمعرفة العلوم !
وسيأتي في قصة فطرس الكلام في عصمتهم ، وأنها لا تشمل كل أنواعهم .
3 . الملائكة أكثر خلق الله عدداً وتنوعاً :
قال الإمام الصادق عليه السلام ( كامل الزيارات / 224 ) : ( ما خلق الله خلقاً أكثر من الملائكة ، وإنه ينزل من السماء كل مساء سبعون ألف ملك ، يطوفون بالبيت الحرام ليلتهم . . الحديث ) .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام ( نهج البلاغة : 1 / 31 ) : ( وليس في أطباق السماء موضع إهابٍ إلاّ وعليه ملك ساجد ، أو ساعٍ حافد ) .