صنعوها في البحرين
في أيام حرب صدام مع إيران ، كانت الحاجة ملحَّة إلى سُبَح كربلاء وتُرَبها . . فتوصل البحرينيون إلى جلب التراب من كربلاء ، وصناعة تربٍ وسبح منه .
وقد أهدى لي أحدهم واحدة منها ، فكتبت :
صنعوها في البحرين . . في بيت طاهر . .
شاطؤهم مغسولٌ بأمواج القرون . . وقلوبهم بالدموع على الزهراء عليها السلام .
من أبناء الغواصين الأوائل . . الذين عرفوا اللؤلؤ قبل الناس ، وخبروا محاراته الملأى ، واستخرجوا منها لأهل الدنيا أغلى زينة .
من أبناء الأوفياء الذين قال لهم الرسول صلى الله عليه وآله : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي . . فقالوا سمعنا وأطعنا ، واحتضنوا في محارات قلوبهم لؤلؤتين ، الكتاب والعترة ، فَنَمتَا واتحدتا ، وصارتا لؤلؤتين في واحدة ، كأحسن ما يكون اللؤلؤ ، وأبهاه .
باعوا اللؤلؤ إلى العالم بالغالي والرخيص ، أما لؤلؤ محبتهم فباعوا له كل شئ ليَسْلم لهم ! لا أعرف أكثر منهم سخاء من أجله ، حتى بالروح !
يقولون إن لؤلؤ محبة أهل البيت عليهم السلام إن بذلت له روحك ، انتقل من محارة القلب إلى محارة الروح ، ونما فيها نمواً خاصاً ، وصار مشعّاً !
ماء زمزم وتراب كربلاء :
صنعوها بالأنامل . . وبسيط الوسائل . يأخذون قطعه من الطين المقدس باسم الله ، ويحولونها إلى حُبَيْبات ، ثم يُجففونها وينظمون منها مسابيح كربلاء . .