العبيد والإماء والأحرار ، ويطوف حول بيتها الهلاك من
ذوي الحوائج وطالبي الاستجداء ، وكان بيتها الرفيع
وحرمها المنيع لا يضاهيه في العز والشرف وبعد الصيت
إلا بيوت الخلفاء والملوك .
فتركت ذلك كله لوجه الله ، وانقطعت عن علائق الدنيا
بأسرها في سبيل الله ، وأعرضت عن زهرة الحياة من
المال والبيت والزوج والولد والخدم والحشم ، وصحبت
أخاها الحسين ( عليه السلام ) ناصرة لدين الله ، وباذلة للنفس
والنفيس لإمامها ابن بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، مع علمها
بجميع ما يجري عليها من المصائب والنوائب ، كما سمعته
في حديث أم أيمن ، مؤثرة الآخرة على الدنيا ، والآخرة
خير وأبقى .
ومن زهدها : ما روي عن السجاد ( عليه السلام ) من أنها
صلوات الله عليها ما ادخرت شيئا من يومها لغدها
أبدا .
العقيلة والفواطم — صفحة 48
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٨