أبي طالب ( عليه السلام ) ، وأمه فاطمة الزهراء ، ناشئا في أصحاب
جده وأصدقاء أبيه سادات الأمة وقدوة الأئمة ، فلا شك
أنه كان يغر العلم غرا كما قال ابن عمر .
وقال أبو الفرج : زينب العقيلة هي التي روى
ابن عباس عنها كلام فاطمة صلى الله عليها في فدك ،
فقال : حدثتني عقيلتنا زينب بنت علي ( عليه السلام ) ، وتفسير
العقيلة في النساء السيدة ، كعقال في الرجال يقال للسيد .
وروي مرسلا : أنها في طفولتها كانت جالسة في حجر
أبيها - وهو ( عليه السلام ) يلاطفها بالكلام - فقال لها : يا بني قولي :
واحد ، فقالت : واحد ، فقال لها : قولي اثنين ، فسكتت ،
فقال لها : تكلمي يا قرة عيني ، فقالت ( عليها السلام ) : يا أبتاه
ما أطيق أن أقول اثنين بلسان أجريته بالواحد ، فضمها
صلوات الله عليه إلى صدره وقبلها بين عينيها ، انتهى .
وإن زينب ( عليها السلام ) قالت لأبيها : أتحبنا يا أبتاه ؟
فقال ( عليه السلام ) : وكيف لا أحبكم وأنتم ثمرة فؤادي ،
العقيلة والفواطم — صفحة 29
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٩