وبعد وفاته ، اقترنت بسيد البشرية ، الرسول
العظيم ( صلى الله عليه وآله ) فنالت بذلك شرف الدنيا والآخرة .
واقتبست منه الأخلاق الكريمة والصفات الحميدة ،
وحفظت منه الحديث ، فصارت تعلم ما تعلمته للناس
لا سيما نساء عصرها .
لأم سلمة مكانة رفيعة في عالم الرواية والحديث ،
فكانت أعلمهن بالكتاب والسنة بعد أم المؤمنين خديجة ،
وحتى أن عائشة قالت لها : أنت أول المهاجرات ، وأنت
كبيرة أمهات المؤمنين ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقسم لنا في
بيتك ، وكان جبرائيل أكثر ما يكون في منزلك .
وكانت آخر من مات من أمهات المؤمنين ، عمرت
حتى بلغها مقتل الإمام الحسين ( عليه السلام ) فوجمت لذلك
وغشي عليها وحزنت ولم تلبث بعده يسيرا حتى انتقلت
إلى جوار ربها .
وبعد ارتحال النبي ( صلى الله عليه وآله ) وانتقاله إلى الرفيق الأعلى ،
العقيلة والفواطم — صفحة 236
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٣٦