الجوار ، فقالت : هب أنك دافعت عن ابن أخيك محمد
والتزمته فكيف بك وأنت تجير ابننا ، فأجابهم أبو طالب ،
إنه استجار بي ، وأنا إن لم أمنع ابن أختي ، لم أمنع
ابن أخي .
وتقف قريش مكتوفة الأيدي إزاء هذا الطود الشامخ
فمن يجرأ الوصول لأبي سلمة وقد استجار بخاله
أبي طالب .
وبعد أن أراد الله لرسوله الهجرة ، ليتسنى له بناء دولته
الإلهية الكبرى ، وتشييد دعائمها من ( يثرب ) فكان
أبو سلمة ، وزوجته أول المسلمين استجابة لهذه الهجرة
فخرج بزوجته وابنه ، وهناك وقائع مريرة وطويلة
اعترضتهم حتى وصولهم يثرب والتحاقهم بالرسول
أعرضنا عن ذكرها روما للاختصار .
اشترك أبو سلمة في معركة أحد وقد أبلى بلاء حسنا
وأصيب بدنه بعدة جروح ، وصار يعاني منها ، مدة من
العقيلة والفواطم — صفحة 233
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٣٣