الزمن ولم تندمل جراحاته ، وتضاءل الأمل في شفائه ،
فتكون خاتمة المطاف الشهادة .
ويبلغ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن بعض المشركين يعدون العدة
لمهاجمة المدينة ، بعد معركة أحد ، فعقد لأبي سلمة على
مائة وخمسين من المسلمين الشجعان ، وأمرهم
بالاستخفاء نهارا ، والسير ليلا ، وسلوك الطرق المجهولة ،
لكيلا يكشف أمرهم حتى يفاجئهم بهجمة صادقة ، وقد
وقعت الدائرة على المشركين ولم يقووا على الثبات ،
ورجع بعد ذلك بالغنيمة والنصر ، ويعيد للمسلمين بعض
هيبتهم ، فيكم الأفواه ويلجم النفوس ويدخل في روع
المشركين أن الإسلام قادر على ردعهم .
ويرجع أبا سلمة ، وترجع إليه آلامه من جراحه يوم
أحد ، ويتضاعف الألم .
وفي لوعة الأسى ومضض المصيبة ، تذكرت أم سلمة
حديثا سمعته من زوجها الراحل عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
العقيلة والفواطم — صفحة 234
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٣٤