فقد وقفت إلى جانب وصية أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) ودافعت عن سيدتها ومولاتها
فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، وأصبحت المؤتمنة على ولديها
الإمامين الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، وتحيطهما بعنايتها
كالأم الرؤوم ، كما أنها ما تركت نصيحة إلا وقد أبدتها
لأولئك الذين غرتهم الدنيا ، وباعوا حظهم بالأرذل
الأدنى ، وغصبوا الولاية من أهلها ، وجاروا على
أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وقفت أم سلمة إلى جنب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في جميع
مواقعه ، وكان يأنس بآرائها ، وبعد صلح الحديبية أراد
رسول الله بذبح الهدي الذي خصصه المسلمون بعد أداء
العمرة ، فامتنع المسلمون وتلكأوا فدخل على أم سلمة
خيمتها ، وهو منفعل فاستفسرت منه الحالة فأخبرها ،
واستشارها ما يفعل فقالت : بأبي أنت وأمي اذهب وانحر
هديك ، واحلق شعرك ، ولا تكلم أحدا منهم . فلما شاهد
العقيلة والفواطم — صفحة 237
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٣٧