الصحابة والتابعين وفطاحل العلماء والأدباء .
كل هذا يدل على انقطاعهم إلى المولى سبحانه وتعالى
والاستغراق في ملكوته ، والهيام بحبه ، والتزلف لديه .
وقد أخذ عنهم هذا الاستغراق والانقطاع أبناءهم ،
فما في الآباء يرثه الأبناء ، وقد ورثت السيدة سكينة هذه
الخصال عن أبيها وجدها وهذا الاستغراق ، كما شهد لها
أبوها السبط بذلك : " أما سكينة فغالب عليها الاستغراق
مع الله " .
ولكن الأقلام المسمومة ، والنفوس الخسيسة
المأجورة حولت هذه المكارم إلى عكسها ، هروبا من
العار الذي غرق فيه آل أمية ، وآل مروان ، وآل الزبير ،
والفواحش المعشعشة في بيوتهم وبين نسائهم ، " رمتني
بدائها فانسلت " .
إن أعداء أهل البيت الذين ورثوا البغضاء من
بني أمية ، وبني مروان ، الذين سخروا بيت مال المسلمين
العقيلة والفواطم — صفحة 163
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٦٣