يطلبها من عمه ثم اختار له أختها السيدة فاطمة .
ولا غرو فإنها من بيت جبلوا على العبادة والتهجد
يختلفون عن غيرهم من الناس ، ومن هذا النهج هيامهم
بالعبادة واتصالهم بالله سبحانه وتعالى ، والانقطاع إليه ،
وهو من مستلزمات حياتهم ، كما ذكرهم المؤرخون
بوصف عبادتهم ، وتهجدهم ، وأدعيتهم وبكائهم
وتلاوتهم لكتاب الله الحكيم ، وقيامهم بالأسحار ، فكل
من ترجم لهم ( عليهم السلام ) أكد هذا الاستغراق مع الخالق الجليل
والمولى القدير جل شأنه ، ولم يذكر المؤرخون ، وأهل
السير والتراجم لغيرهم من الاستغراق في ذات الله
ما ذكروه لهم صلوات الله عليهم .
ولكثرة تهجدهم وخلوتهم بربهم ، وتفرغهم لعبادته
أنشأوا كنوزا من الأدعية عجز عن مجاراتها فطاحل
الأدباء وافتخرت الطائفة بهذه الثروة الضخمة إلى اليوم ،
إذ لم يرد مثلها لغيرهم ولم يعرفها المسلمون لغيرهم من
العقيلة والفواطم — صفحة 162
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٦٢