لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم ، والله
لا يحب كل مختال فخور .
تبا لكم فانتظروا اللعنة والعذاب ، فكأن قد حل بكم
وتواترت من السماء نفحات فيسحتكم بعذاب ، ويذيق
بعضكم بأس بعض ، ثم تخلدون في العذاب الأليم يوم
القيامة بما ظلمتمونا ، ألا لعنة الله على الظالمين .
ويلكم أتدرون أية يد طاعنتنا منكم ؟ وأية نفس
نزعت إلى قتالنا ؟ أم بأي رجل مشيتم إلينا ؟ تبغون
محاربتنا ؟ قست قلوبكم ، وغلظت أكبادكم ، وطبع الله
على أفئدتكم ، وختم على سمعكم وبصركم ، وسول لكم
الشيطان وأملى لكم ، وجعل على بصركم غشاوة فأنتم
لا تهتدون .
تبا لكم يا أهل الكوفة ، أي تراث لرسول الله قبلكم ،
وذحول له لديكم ، ثم غدرتم بأخيه علي بن أبي طالب
( عليه السلام ) جدي ، وبنيه عترة النبي الأخيار ، وافتخر بذلك
العقيلة والفواطم — صفحة 142
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٤٢