فقال الشامي : لعنك الله يا يزيد ، أتقتل عترة نبيك ،
وتسبي ذريته ؟ ! والله ما توهمت إلا أنهم سبي الروم .
فقال يزيد : والله لألحقنك بهم ، ثم أمر به فضرب عنقه .
نعم هكذا كانت مواقف بنات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد
مقتل الحسين ( عليه السلام ) ، يصدعن بالحق والعدالة جهارا في
غير جمجمة ولا إدهان ، لا يثنيهن عن قول الحق رهبة
يزيد وأذنابه المارقين . ولا تصدهم عن البيان مخافة
السيوف والسجون والرماح والنبال . فقد اندفعوا وراء
الحق والقرآن يجاهدون دونهما بسماحة نفس وطيب
خاطر ، وقد تجلت شجاعة بنت الحسين ( عليه السلام ) في تلك
الفترة الحرجة من بعد مقتل والدها حيث وقفت ذلك
الموقف البطولي دون أن تعبأ بما سيصيبها من شر ،
ما دامت تعتقد أنها تدافع الحق وتذود عنه .
خطبتها بالكوفة :
مر عليك سابقا عزيزي القارئ أن فاطمة بنت
الحسين ( عليه السلام ) وقفت في الكوفة في مجلس ابن زياد
العقيلة والفواطم — صفحة 138
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٣٨