الحسين ( عليه السلام ) : ولما جلسنا بين يدي يزيد رق لنا ، فقام
إليه رجل من أهل الشام فقال : يا أمير المؤمنين هب لي
هذه الجارية . وكنت جارية وضيئة ، فأرعدت وظننت أن
ذلك جائز لهم ، فأخذت بثياب عمتي زينب ، وكانت تعلم
أن ذلك لا يكون فقالت عمتي للشامي : كذبت والله
ولؤمت ، والله ما ذاك لك ولا له .
فغضب يزيد فقال : كذبت والله ، إن ذلك لي ، ولو شئت
أن أفعل لفعلت .
قالت زينب : كلا والله ما جعل الله ذلك لك ، إلا أن
تخرج عن ملتنا وتدين بغيرها .
فاستطار يزيد غضبا وقال : إياي تستقبلين بهذا ، إنما
خرج من الدين أبوك وأخوك .
قالت زينب : بدين الله ودين أبي ودين أخي اهتديت
أنت وجدك وأبوك إن كنت مسلما .
قال يزيد : كذبت يا عدوة الله .
العقيلة والفواطم — صفحة 136
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٣٦