إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة : وهي أن عملية الإجتهاد وإن كانت في نفسها عملية ظنية إلا أنها مؤمنة على كل تقدير جزماً ، وعليه فعمل المتجهد يكون مستنداً إلى القطع بالمؤمن دائماً وكذا الحال في المقلد ، حيث أنه يقطع بحجية فتاوى المجتهد عليه وبمؤمنيتها على كل تقدير فلا يكون المكلف عاملًا بالظن بها ومعتمداً عليه في حال من الحالات ، ولا يجوز ذلك بحكم العقل ، لألزامه بتحصيل القطع بالمؤمن ، ودفع احتمال العقاب . ومدلول نصوص الكتاب والسنة الناعية عن العمل بالظن ارشاد إلى ذلك ، ولا يكون تعبيراً عن حكم شرعي مولوي عام .
النظرة الخاطفة في الإجتهاد — صفحة 59
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٩