هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى أن طبيعة هذه العملية في كل واقعة تتطلب تطبيق القواعد العامة عليها ، ولا يمكن الاستنباط والاجتهاد بدون الإستعانه بتطبيقها عليها نهائياً فإن خبر الثقة في كل مورد وواقعة إنما يكون دليلًا على تعيين الموقف العملي وتحديده تجاه الشرع إذا ثبتت حجيته كقاعدة عامة وإلا لم يكن الخبر المزبور دليلًا على الاستنباط وتعيين الوظيفة .
فعلم الأصول موضوع لطريقة تحديد القواعد العامة في الحدود المسموح بها على صعيد البحث النظري . وعلم الفقه موضوع لتصدي الفقيه إقامة الدليل في كل مورد وواقعة على تعيين الموقف العملي تجاه الشرع على صعيد البحث التطبيقي .
النظرة الخاطفة في الإجتهاد — صفحة 47
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٧