تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
في ظرفه وعصيانه ، ولازم هذا الشرط اما صرف القدرة على امتثال الواجب المتقدم أو صرفها على الاتيان بفعل ثالث مضاد لهما ، فاذن الشرط ليس هو صرف القدرة على الواجب المتقدم حتى يلزم محذور طلب الحاصل أو صرفها على الاتيان بفعل ثالث مضاد لهما حتى يلزم طلب الجمع بين الضدين بل الشرط في المقام هو عدم حفظ القدرة على امتثال الواجب المتأخر في ظرفه وهو ملازم إما للاتيان بالواجب المتقدم أو الاتيان بفعل ثالث مضاد لهما ، غاية الأمر ان تحقق هذا الشرط مقارن للشروع في الاتيان بالواجب المتقدم لا انه شرط حتى يلزم محذور طلب الحاصل ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، انه لا مانع من أن يكون الشرط عدم تعقب امتثال الواجب المتأخر في ظرفه الجامع بين الامرين هما الاتيان بالواجب المتقدم والاتيان بفعل ثالث مضاد لهما ، فان الشرط هو الجامع لا كل واحد من الفردين بحده الفردي في الخارج . فالنتيجة ، ان ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من المحذور فلا أصل له ، واما ما ذكره قدس سره من عدم الدليل على هذا الشرط ، فيرد عليه إن الدليل على ذلك هو امكان القول بالترتب من ناحية واستحالة القول بالشرط المتأخر من ناحية أخرى ، فان امكان القول بالترتب بضميمة القول باستحالة الشرط المتأخر يدل على أن الامر بالواجب المتقدم مشروط بالشرط المذكور وهو عدم تعقب امتثال الواجب المتأخر الأهم في ظرفه . وعلى هذا فلا مانع من هذا الشرط ولا يلزم اي محذور ولا حاجة إلى دليل خارجي على وقوعه .

الوجه الرابع :

ان الامر بالواجب المتقدم مشروط بالعزم على عصيان الواجب المتأخر في ظرفه ، ولكن قال إن هذا أيضا مستحيل ، وذلك لان المكلف