تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
مطلقاً وحرمتها المشروطة ، وعندئذٍ فلا محالة تقع المعارضة بين دليل حرمة المقدمة ودليل وجوب ذيها . ودعوى ، ان الحرمة المشروطة المترتبة على ترك الواجب النفسي وهو ذي المقدمة متأخرة عن الوجوب النفسي بمرتبتين : الأولى ، أنها متأخرة عن ترك الواجب النفسي من باب تأخر الحكم عن موضوعه . الثانية ، ان ترك الواجب النفسي متأخر عن وجوبه . فالنتيجة ، ان الحرمة متأخرة عن الوجوب الغيري بمرتبتين ومع هذا التأخر لا مانع من تعلقها بالمقدمة لعدم اجتماعها مع الوجوب الغيري في رتبة واحدة . مدفوعة ، بأن قياس المساواة في باب الرتب العقلية عقيمة النتيجة ولا أساس لها والنكتة في ذلك ، أن تقدم شئ على شئ آخر رتبة بحاجة إلى ملاك بعد ما كانا متقارنين زماناً ولا يمكن أن يكون جزافا مثل العلة متقدمة على المعلول رتبة قضاءً لحق العلية ، بينما عدم العلة الذي هو في مرتبة العلة لا يكون متقدماً على المعلول رتبة لعدم الملاك له ، ولهذا لا نتيجة لقياس المساواة في المقام ، لان الحرمة المشروطة بترك الواجب النفسي وإن كانت متأخرة عن تركه قضاء لحق الشرطية ولكن لا موجب ولا مبرر لتأخرها عن الوجوب النفسي بقياس المساواة لعدم الملاك لتقدمه على الحرمة بعد ما كانا متقارنين زمانا ، ومن هنا لا موجب لتأخر الخطاب بالمهم عن الخطاب بالأهم مع أنه متأخر رتبة عن ترك الخطاب بالأهم من باب تأخر المشروط عن الشرط . والخلاصة ، ان الحرمة المشروطة المترتبة على ترك الواجب النفسي وإن كانت متأخرة عن تركه من باب تأخر الحكم عن موضوعه والمشروط عن شرطه ولكن لا مبرر لتأخرها عن الوجوب النفسي ولا عن الوجوب الغيري .