تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
المتأخر يقتضي أن يكون الأمر بالواجب المتقدم مشروطا بعدم تعقب امتثال الواجب المتأخر في ظرفه أو بالعزم على عصيانه في ظرفه أو ماشا كل ذلك ، فان هذه الشروط تنتهي في نهاية المطاف إلى ترك الواجب المتأخر في ظرفه الذي هو المقصود بالأصالة ، وحيث انه لا يمكن ان يكون شرطا لوجوب الواجب المتقدم مباشرة لأنه من الشرط المتأخر فلهذا يجعل مشروطا بما ينتهي اليه في نهاية المطاف فرارا عن محذور الشرط المتأخر . والخلاصة ، ان هذه الشروط ليست في مقابل ترك الواجب المتأخر الأهم في ظرفه بل هي من متطلباته باعتبار انه أهم من الواجب المتقدم فيقتضي حفظ القدرة وصرفها في امتثاله في ظرفه وعدم صرفها في امتثال الواجب المتقدم ولهذا فلا فرق بينه وبين هذه الشروط في مقام اللب والواقع ، ضرورة ان الشرط في الواقع هو تركه ولكن حيث أنه لا يمكن ان يجعله بعنوانه شرطا لاستلزامه القول بالشرط المتأخر ولهذا يجعله شرطا بعنوان آخر ثانوي كعنوان العزم على العصيان وعدم تعقب الامتثال وعدم حفظ القدرة فإنها من العناوين الملازمة له ولا تنفك عنه ولا يحتاج ذلك إلى دليل خارجي .

التنبيه الخامس

إذا وقع التزاحم بين الواجب والحرام وكان الواجب أهم من الحرام كما إذا توقف انقاذ نفس محترمة على التصرف في مال الغير ، فهل يمكن الترتب في المقام بأن تكون حرمة التصرف في مال الغير مشروطة بترك الواجب . والجوَاب أنه غير ممكن ، اما على القول بوجوب المقدمة مطلقا كما أختاره المحقق الخراساني قدس سره فلا يمكن جعل الحرمة لها مشروطة بترك الواجب بعد ما لا يمكن تخصيص وجوبها بالمقدمة الموصلة ، فإنه لا يمكن الجمع بين وجوبها