تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
تقدمت .

الرابعة :

ان نقطة الفرق بين باب التزاحم وباب التعارض هي ان التنافي بين الحكمين ان كان في مرحلة الامتثال والفعلية بدون التنافي بينهما في مرحلة الجعل فهو داخل في باب التزاحم ، وان كان التنافي بينهما في مرحلة الجعل بان لا يمكن جعل كلا الحكمين معاً فهو داخل في باب التعارض ولكل من البابين مرجحات عديدة واحكام مفصلة وأقوال متعددة قد تقدمت جميعاً بشكل موسع ، ثم إن التزاحم الحقيقي انما يتصور بين حكمين مستقلين كوجوب الصلاة ووجوب إزالة النجاسة عن المسجد وهكذا ، ولا يتصور التزاحم بين حكمين ضمنيين بل ذكرنا ان الحكمين الضمنيين من الاحكام التحليلية العقلية وليسا من الأحكام الشرعية المجعولة في الشريعة المقدسة ، وعلى تقدير القول بان الاحكام الضمنية احكام شرعية مجعولة ضمناً ، فإذا كان بينها تنافي فيرجع هذا التنافي إلى التعارض لا إلى التزاحم كما تقدم . واما التزاحم الملاكي في مرحلة المبادي فهو داخل في باب التعارض في مقام الاثبات لا في باب التزاحم الحقيقي ، وهل ينطبق عليه مرجحات باب التزاحم الحقيقي كما إذا كان أحد الملاكين أهم من الاخر أو لا ، فيه تفصيل وكلام موسع تقدم ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى ، هل ينطبق عليه مرجحات باب التعارض فيه أقوال تقدمت مفصلا .

الخامسة :

ان مسألة البحث عن انقلاب النسبة وعدم انقلابها من المسائل الأصولية المهمة التي لها دوركبير في عملية استنباط الحكم الشرعي الفقهي . وفي هذه المسألة قولان : 1 - انقلاب النسبة ولعله المشهور بين الأصحاب وقد اختار هذا القول مدرسة المحقق النائيني قدس سره منهم السيد الأستاذ قدس سره ، بل قال السيد الأستاذ قدس سره ان تصورهذه المسألة مساوق لتصديقها هذا 2 - عدم انقلاب