الأول بالتقييد اللبي العام لكل خطاب شرعي .
الثاني بالترتب ، ومع عدم الالتزام بهما فلا يخرج باب التزاحم عن باب التعارض .
مدفوعة ، بان خروج باب التزاحم عن باب التعارض لا يتوقف على الالتزام بهذين الأمرين :
أما الأمر الأول ، فلان وجوب كل من المتزاحمين مشروط بعدم الاشتغال بالآخر إذا كانا متساويين ، كما إذا وقع التزاحم بين وجوب الصلاة ووجوب الإزالة وفرضنا انهما متساويان ، وحينئذٍ فإذا ترك المكلف الإزالة فوجوب الصلاة عليه فعلي وإذا ترك الصلاة فوجوب الإزالة فعلي وأما إذا ترك كلتيهما معاً فوجوب كلتيهما فعلي بفعلية شرطه ، وهل بين هذين الوجوبين الفعليين المتعلقين بهما تنافي أو لا ؟
فيه وجهان ، فذهب بعض المحققين « 1 » قدس سره إلى وجود التنافي بينهما واستحالة جعل الخطابين المشروطين بما هما مشروطان أيضا وهذا التنافي يسري إلى عالم الجعل فيقع التعارض بين دليلي الخطابين .
والجواب :
أولًا : ان خروج باب التزاحم عن باب التعارض لا يتوقف على الالتزام بالتقييد اللبي العام من جهة والترتب من جهة أخرى بل باب التزاحم خارج عن باب التعارض مطلقاً وان لم نقل بالتقييد اللبي العام ولا بالترتب ، وذلك لما تقدم من أن باب التزاحم يمتاز عن باب التعارض في أمور قد مرّت الإشارة إليها آنفاً وفي جميع الأقوال الموجودة في المسألة ، أما على القول بان الخطابات
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 7 ، ص 24 .